سلايد 1

«المستشرقون الجدد».. معالم الإمارات بعيون غربية

افتتح محمد المر رئيس مجلس إدارة مكتبة محمد بن راشد معرض لوحات (المستشرقون الجدد)، مساء أمس الأول في غاليري «بيات»، بمركز وافي في دبي، وسط حضور غفير جاء ليستمتع بأعمال نخبة من الرسامين والفنانين التشكيليين العالميين. وتقدم الحضور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وعبد الرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع، وعفراء البسطي، مدير عام مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، وعضو المجلس الوطني، ولفيف من الفنانين الإماراتيين والمهتمين بالحركة التشكيلية في الدولة.
ضرب الحضور موعداً مع المتعة البصرية والفرجة المختلفة، واستمتع بأعمال فنية إبداعية استوحت مناظر وجماليات الطبيعة في دولة الإمارات، ليجد الحاضرون أنفسهم أمام التراث الإماراتي العريق، في مشاهد ترجمت إلى أعمال بصرية في رسوم «المستشرقون الجدد»، وهو الاسم الذي يشير إلى أجيال جديدة من الغربيين يهتمون بالشرق في مجالات الفنون.
وتنوعت الأعمال الفنية التي قدمت من خلال المعرض، بحيث عكست تعدد الخلفيات والمدارس الإبداعية للفنانين المشاركين وهم: ديفيد باسكيه وجيني كروكسفورد وجون هاريس وجون بارتلت ولوي جانسن فان فورن، ولينيت تن كرودن، ونكل باشل، وسبنسر تارت، وتريفور وا، من بريطانيا، وفارامارز مشهد مختاربور من إيران، دانييل ويجيرا من فرنسا ومارتن غيسين من ألمانيا، والكسندر كرسويل وبن هوبارد من أمريكا، والذين قدّموا لوحات تعددت فيها المواد المستخدمة مثل ألوان الزيت والماء، على الورق المقوى والقماش، وتناولت جميعها البيئة الإماراتية خاصة في العمران والطبيعة، مستوحين الجبال والصحارى والبحر، كذلك كانت هنالك أعمال استوحت الأحياء القديمة في دبي ومختلف إمارات الدولة. وذكر صلاح القاسم مستشار هيئة دبي للثقافة والفنون ل«الخليج»، أن المعرض يعكس مجموعة من التجارب المتنوعة للفنانين المشاركين، وهو معرض خاص لأنه يبرز مختلف المدارس الفنية، مؤكداً على أهمية مثل هذا النوع من المعارض التي تحفل بالتجارب والخبرة الكبيرة لتشكيليين عالميين، وأكد أن مثل هذه المعارض لها أهميتها، بالنسبة للفنانين الإماراتيين إذ تتيح لهم فرصة الاحتكاك بتجارب من مختلف أنحاء العالم.
وأوضح سعيد النابودة، المدير العام بالإنابة في هيئة دبي للثقافة والفنون، في حديث ل«الخليج»؛ أن هذا المعرض يتزامن مع موسم دبي الفني، ومع مناسبة مرور 10 سنوات على انطلاقة «دبي للثقافة»، مشيراً إلى أن هذه الفعاليات تسهم في إثراء المشهد الثقافي، ومد جسور الحوار البنّاء بين مختلف الحضارات والثقافات، ولفت النابودة إلى أهمية المعرض الذي يأتي في عام زايد، فالمغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد، كان يدعو للاطّلاع على التجارب الثقافية المختلفة، والانفتاح على الثقافات الأخرى، مشيداً بالإقبال الكبير على المعرض الذي يشير إلى دلالات إيجابية، وكذلك بوجود زوار يعبرون عن طيف متنوع يضم رجال الأعمال ومتذوقي الفن والشباب، وأكد أن الشباب سيستفيدون من معارض بهذا المستوى، داعياً إلى حضور مثل هذه المعارض من أجل الاقتناء والاستمتاع بالإبداعات الفنية.
وأشاد الفنانون الإماراتيون الذين حضروا المعرض؛ بمستوى اللوحات التي قدمت، مؤكدين شعورهم بالإعزاز والفخر لكون هذه الأعمال قد استوحت الجماليات الإماراتية، وذكر الفنان خالد الجلاف أن الإمارات بما فيها من طبيعة متنوعة كانت جاذبة لكثير من الفنانين المستشرقين فيما مضى، وظل هذا الشوق والحرص على توثيق هذه الإبداعات عبر الرسم والتشكيل، موجوداً لدى أجيال جديدة من المهتمين في الغرب، لما تزخر به الإمارات من تنوع جمالي على مستوى الطبيعة والعمران والتراث والتعدد الجغرافي، مشيراً إلى أن هذه العناصر أهدت الإمارات هذه الأعمال الجميلة التي نفذها فنانون ماهرون، يختلفون في أساليبهم الفنية والإبداعية، وينطلقون من مدارس فكرية عالمية، أنتجت هذه الأعمال الجميلة.

محمد المر: البيئة المحلية مصدر إلهام

قال محمد المر ل«الخليج»: الإمارات بلد جميل وزاخر بالطبيعة؛ ودائماً ما كان مصدر إلهام للفنانين الذين زاروه عبر السنوات الماضية، فمنهم من استوحى الجبال والسواحل، ومنهم من استوحى الصحارى والأودية والأسواق، فالإمارات تحفل بالتنوع في التضاريس وفي الحياة البشرية وفي الطبيعة الحية، وهذا التعدد للعناصر الجغرافية والطبيعية كان بمثابة المنجم بالنسبة للفنانين الذين استخرجوا كنوزه ووظفوها في لوحاتهم المختلفة، مستخدمين الألوان المائية والزيتية ومختلف الأشكال والأدوات الفنية، وعبر المر عن سعادته بأن أصبحت الإمارات ملهمة للفنانين في كل أنحاء العالم، خاصة أنها بلد تحفل بالجمال على كافة المستويات، مشيراً إلى أن الفنانين المشاركين في المعرض ينتمون إلى دول شتى، مثل أمريكا، بريطانيا، فرنسا، ومختلف أنحاء العالم، مؤكداً على أن هذه الأعمال ستكون مصدر فخر، حيث توثق لجغرافيا وطبيعة الإمارات.

الخليج

إغلاق